حسن الأمين

94

مستدركات أعيان الشيعة

« زهرة ومنوچهر » وهي مسرحية غرامية من الأدب الواقعي تصور عاطفة الحب بمعناه المادي حين يقع في سن الشباب ، وتكتمل له بواعثه ودواعيه . ومن قصائده المشهورة نشير إلى بعضها بالعناوين الآتية . بيچاره مادر ( مسكينة أمي ) وآه از اين مستى ( آه من هذا السكر ! ) كارگر وكار فرما ( العامل وصاحب العمل ) - قوي وضعيف - دو روباه ( ثعلبان ) . وحينما يحس « إيرج » أن أيامه الباقية في هذه الحياة الدنيا أصبحت قليلة ، يودعها بنظرة آسفة على الماضي ، وأمل في أن يذكره الأحياء الذين يستمتعون بعده بمباهجها ، وهذه ظاهرة تغلب على كثيرين من الشعراء الإيرانيين . ويرسل إيرج وداعه ذاك لحنا يفيض رقة وعذوبة ، ويسري فيه الأسى والحسرة ، وإليك بعض أبيات هذه القصيدة التي جعل عنوانها « اكتبوا على قبري » . إن الراقد في هذا القبر هو إيرج ! إيرج المغني الحلو اللسان . . . ! قد غطى التراب عينيه . . . ! لقد انطوى قبر هذا المحب الصادق على دنيا من الحب مدفونة كان العشق فني وأنا حي ولذا ، فان قبري مدفن العشق هانذا في الموت كما كنت في الحياة احتضن كل ثنية شعر شقراء ، وكل وجه مليح أنني أنا الرجل نفسه الذي عرفتموه الرجل الذي قضى كل ساعة من العمر معكم فما ذا لو تركت هذا العالم إنني على الطريق انتظر الانضمام إليكم ومهما يكن مرقدي في هذا القبر فان عيني مفتوحة تترقبكم فلتجلسوا عند قبري لحظة ولتمر أقدامكم فوق ثراي ( وحسبي منكم ) أن تذكروني في حديثكم حينا فتسعدوا قلبي : وهو في قلب الثرى « . السيد باقر حسين توفي بعد سنة 1320 في الهند . كان من وجهاء ( جونپور ) بالهند . ترجم إلى الأردوية كتاب مقتل أبي مخنف ، وكتاب اللهوف ، وكان ينظم الشعر باللغة العربية ، ميالا إلى دراسة التاريخ . السيد باقر ويقال محمد باقر الشخص ابن علي ولد في القارة من قرى الإحساء سنة 1315 وتوفي سنة 1381 في النجف اصطحبه والده وهو طفل مع أخويه السيد أحمد والسيد عبد الحسين إلى النجف سنة 1321 فنشأ فيها ودرس المقدمات على بعض الأفاضل ، ثم كان من أساتذته كل من السيد ناصر الأحسائي والميرزا حسين النائيني والشيخ ضياء العراقي وغيرهم . وأجيز عدة إيجازات . ثم استقل بالتدريس طيلة خمسين سنة فتخرج عليه كثير من الفضلاء العراقيين والعامليين ، وترك عدة مؤلفات بينها تقريرات بعض أساتذته ، وكتاب في تمام الأصول العملية ، وكتاب في الأوامر والنواهي ، ورسالة في الاجتهاد والتقليد ، وكتاب في المكاسب المحرمة وغير ذلك . ومما رثي به قول الشيخ محمد علي اليعقوبي من قصيدة : إذا عقد النادي وعدت رجاله فأول ما تثني عليك الخناصر السيد باقر مهدي ابن السيد ظفر ولد سنة 1276 في الهند وتوفي سنة 1312 . هو من قضاء بهرائج في الهند . كان فقيها فاضلا محدثا خطيبا شاعرا ، يقوم بامامة الجمعة والجماعة في بلده . له من المؤلفات : مواعظ باقرية ، مجموعة خطوط عربية . بدر جهان بنت محمد جعفر العرب : كانت حية سنة 1220 . صاحبة خيرات ومبرات ومحبة للعلم والعلماء ولدت ونشأت في بلاط أبيها محمد جعفر خان العرب حاكم بسطام وعند ما بلغت سن الرشد زفوها إلى السلطان فتح علي شاه القاجاري وهي زوجته الأولى وكانت من أظهر نساء البلاط القاجاري وهي والدة حسين علي ميرزا فرمان فرما وحسن علي ميرزا شجاع السلطنة وثلاث بنات وهم همايون سلطان خانم وبيگم خان خانم ووسيد بيگم خانم . ذكرها ميرزا محمد حسن خان اعتماد السلطنة في كتابه خيرات حسان . عندما هاجم الوهابيون كربلاء سنة 1216 وقتلوا النفوس وأحرقوا وهدموا وخلفوا وراءهم الدمار وسلبوا ونهبوا مدينة الحسين ع هرعت لنجدة كربلاء وأقامت بها تعميرات واسعة في الروضة الحسينية والمدارس الدينية ودور للفضلاء وطلاب العلوم الدينية . وعينت رواتب شهرية للفقراء والمعوزين ثم أوقفت الدور على العلماء والفضلاء وذلك سنة 1220 ورأيت بعض الوقفيات عند فضلاء كربلاء وعندنا وقفية جعلت فيها التولية بيد أعلم علماء كربلاء مؤرخة في رجب سنة 1220 . ( 1 ) بدر جهان بيگم بنت السيد محمد خان الصفوي : توفيت سنة 1062 في أصفهان ودفنت في بقعة شاهزادگان ( الأمراء ) . من فواضل نساء الشيعة في عصرها ذات دين وصلاح ومن أهل البر والإحسان ولدت وترعرعت في البلاط الصفوي وأخذت العلم والفضل من علماء أصفهان واختلطت بالعلماء والشعراء وكانت دارها مجمع الأدباء والشعراء ومركز العلماء والفضلاء وهي حفيدة زبيدة بيگم بنت الشاه عباس

--> ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .